أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
814
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] فتى لو ينادى الشّمس ألقت قناعها * أو القمر السّارى لألقى المقالدا « 1 » - أمدح « 2 » منه . - وقال « 3 » أبو عمرو بن العلاء : بل بيت جرير « 4 » : [ الوافر ] ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ؟ - أسير ما قيل في المدح وأسهله . - وقال غيره : بل قول الأخطل « 5 » : [ البسيط ] شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما / إذا قدروا - وقال دعبل « 6 » : بل قول أبى الطّمحان القينىّ « 7 » :
--> ( 1 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فتى لو يبارى . . . » ، وما في ف والمغربيتين يوافق الديوان والمصادر المذكورة سابقا . وفي حلية المحاضرة : « ينادى الشمس أي يجلس معها في ناد » ، وفي المعاني الكبير : ينادى : يجالس من النادي . ألقت قناعها : أي ذهب نورها وحسنه بحسنه ، ولألقى القمر المقاليد إليه أي أقر له بالحسن . والمقاليد : المفاتيح . ( 2 ) في ع : « أمدح » بإسقاط « منه » ، وقوله : « أمدح منه » ساقط من المغربيتين . ( 3 ) بل القائل هو معاوية بن أبي عمرو بن العلاء كما في طبقات ابن سلام 1 / 494 ، وحلية المحاضرة 1 / 338 و 342 ( 4 ) ديوان جرير 1 / 89 ، وانظر ما قيل عن البيت في الشعر والشعراء 1 / 468 ، والأمالي 3 / 44 ، وحلية المحاضرة 1 / 338 ، وزهر الآداب 2 / 1086 ، وكفاية الطالب 75 ( 5 ) ديوان الأخطل 1 / 201 ، وانظر ما قيل عن البيت في عيون الأخبار 1 / 208 ، والعقد الفريد 4 / 487 و 5 / 314 ، وانظره في حلية المحاضرة 1 / 338 ، وزهر الآداب 2 / 1086 ، وكفاية الطالب 75 و 76 ( 6 ) الذي قاله دعبل هو أن هذا البيت من أكذب الأبيات ، انظر حلية المحاضرة 1 / 330 ، ولكن هناك في حلية المحاضرة 1 / 338 ، في باب « أمدح بيت قالته العرب » : وقال غير أبى العباس ثعلب : بل قول أبى الطمحان القينى . . . » ، ثم ذكر البيت ، وجاء في الحلية 1 / 200 في باب « أبدع بيت قيل في الإغراق ، وبعضهم يسميه الغلو » وصدّر بقول المؤلف : « ومن الإغراق البعيد قول أبى العجل القينى . . . » . ( 7 ) هو حنظلة بن الشّرقى ، وقيل : ربيعة بن عوف بن غنم بن كنانة بن القين بن جسر ، كان في الجاهلية صديقا للزبير بن عبد المطلب ، وكان يصادقه الخلعاء ، ثم أدرك الإسلام فأسلم ، ولكنه لم ير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو شاعر فارس معمر . ت 30 ه . -